الشيخ باقر شريف القرشي
428
حياة الإمام الحسين ( ع )
يا أمير المؤمنين إني مررت بوادي القرى ، فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ، فاستغفر له فقال ( ع ) : « واللّه ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حمار » . فقام إليه رجل ورفع عقيرته قائلا : « يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حمار ، واني لك شيعة ومحب » . فقال الامام : « أنت حبيب بن حمار ؟ » . « نعم » . وكرر الامام قوله : « أنت حبيب » وهو يقول : نعم ، فقال ( ع ) : « اي واللّه إنك لحاملها ، ولتحملنها ، ولتدخلن من هذا الباب - وأشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة - . . » . قال ثابت : واللّه ما متّ حتى رأيت ابن زياد ، وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته ، وحبيب ابن حمار صاحب رايته فدخل بها من باب الفيل « 1 » . 9 - وخطب الامام أمير المؤمنين فكان من جملة خطابه : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضل مائة ، أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله ، وجميع شأنه » فانبرى إليه الوغد الخبيث تميم بن اسامة التميمي فقال ساخرا ومستهزءا : « كم في رأسي طاقة شعر ؟ . . » . فرمقه الامام بطرفه وقال له :
--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 286 .